الخميس، 24 أكتوبر 2024

الشاعر صالح الدعدوع البردوني

 في هذا العدد من شاعر وقصيدة على صفحات مجلة أقلام عربية  كان لنا شرف استضافة شاعر العصر الشاعر الشعبي الكبير صالح بن صالح الدعدوع البردوني أحد الشعراء النادرين في هذا الزمن.. 


ـــــــــــــ



#شاعر_وقصيدة 

مجلة أقلام عربية 

العدد 93 سبتمبر 2024م

الشاعر صالح بن صالح الدعدوع البردوني

إعداد وليد المصري  


الشاعر صالح بن صالح محمد الدعدوع البردوني من مواليد قرية البردوني مسقط رأس شاعر اليمن الراحل عبدالله البردوني-مديرية الحدا- محافظة ذمار، وهو شاعر شعبي لايجيد الكتابة والقراءة لكنه هامة شعرية سامقة، اشتهرت قصائده في أوساط المجتمع لأنها تحمل في طياتها الحكمة والبلاغة والجزالة، ويطلق عليه جمهور الشعر لقب شاعر العصر كونه متفاعل مع كل القضايا وفي شتى المجالات وله قصائد عديدة كتبها بأسلوب راق محترف في ترويض الحروف وصياغة الكلمات وفي كل جديد له يثبت لنا قدراته الإبداعية العالية، وهنا نختار أحد النصوص الذي استخدم الرمز في أغلب أبياته.


أنـــا مــحــروس بــســم الله مــن ثــنتين واثــنينه

مــن الــشيطان والــمخ الــصناعي والحسد والعين

ومـــن  حـــداد  حـــد  الله مـــا بــيني ومــا بــينه

نــفــخ كــيــره وســمعنا زفــيره قــبل عــام الــفين

وقـــع  فـــي الــثامنه والــموبقات الــسبع يــكفينه

تــلوى وانــطوى حــبله وهــو يــلعب على الحبلين

ومـــن  طــيــار واحـــد يــدهــفه واثــنين يــلقينه

ومــن مــخلوق لا حــد قــاربه يــحتك بــينه بــين

ومــن ســباح عــايش بــين مــاء والــنار فــي عينه

ونــســعه فــوقــها تــسعه وعــادي راوعــه لاثــنين

ومـــن  مــولود حــمراء تــرضعه والــصفر يــبزينه

وجـــروه  مــالها عــروه وتــشتي تــأكل الــجروين

ومــوجــات الــعــشي لا قــاربين الــشي وغــشينه

ونــجمة شــرقت غــابت وفــذت مــا دريت اصلين

يــقول الــقيل مــن نــام الــليالي مــا قــضى ديــنه

وذي مــا يــخترق ســود الــليالي لا قــضى له دين

يــرابــط مــن عــشاء لامــا نــجوم الــفجر يــرمينه

ويــمسح فــيه اقــدامه ويــلحق بــعد أبــو رجلين

ويــستعطي  مــن اصــحابه ويعطي كل شي طينه

يــكيل الــحب مــن مــخزان واحــد شين وإلا زين

يــصــون الــبُــرّ قــبــل الــمــقرنة والــجم يــرعينه

وعـــاد  الــبُــرّ يــشتي لــه صــيانه بــعدما يــرعين

ولا طــــايــر يــطــير إلا ولـــه جــنــحان يــركــينه

ويــتباها بــريشه لا فــرشهن فــي الــهواء صــفين

يــفــرقهن  ويــجــمعهن وهــن فــي الــجو يــعلينه

ولا  قـــال ارجــعــوني لا مــكــاني حــوله الــتفين

يــثــمــنهن ويــغــلــيهن وهـــن بــالــفعل يــغــلينه

كــمــا لا فــارقــينه ســـار لا يــســوى ولا يــسوين

ومـــا  زال الــفــتى يــفــتي ولــه عــينين يــفتينه

وتــفكير الــفتى فــي عــقل واعــي خير من عقلين

حــنــينه مـــن ســهر مــثلي ولــه نــارين يــشوينه

يــخــيل الــبــرق والــعــالم ســكارى لــيلهم لــيلين

غــلس يــا بــرق عــذبني مــخاله وايــن انــا ويــنه

انــا فــي الــمغرب الأقصى وهو من شارقة شرقين

ثـــلاث  اقــبــل بــهن واربــع يــطيعينه ويــعصينه

وثــنتين اشــتراهن وابــتراء مــن سيف أبو حدين

يــســقيهن عــســل صــافي وهــن بــالمُر يــسقينه

وخــمس اقــسم عــليهن لا يــطيعينه ولا يــعصين

ولـــه  ســتــعش مـــن يــســراه لا يــمناه يــحمينه

ولا  يــمسين فــي عــشه ولا هو عارف اين امسين

طــويــلات الــمــدى لا قــد نــوين الــبعد يــطوينه

يــفارقهن وهــو يــضحك ويــلقاهن وهــن يــبكين

يــســوقينه ســواق الــموت لامــا مــات واحــيينه

مــغيب الــشمس مــأواهن وبــيته شــرقي النهرين

مــــيــة  لا بــــد يــلــقاهن مــيــة لا بـــد يــلــقينه

يــراســلهن عــلــى عــنــوان لا يــكتب ولا يــقرين

وخــمــسه  فـــي الــميه لامــا بــزى لا بــد يــبزينه

مــية  بــين الــسماء والــقاع مــا دار الــفلك يلوين

وســبــعــه لا بــيــاضه لا قــلــم لا خـــط يــقــرينه

يــعــدين  الــســنه والــشهر لــيله والــميه شــهرين

ربــدهــا هــاجسي بــين الــدهاء والــتيه وادهــينه

قــتيل  الــيأس في خيط الأمل والرأس له وجهين

ثــمــانــيين  مــــا يــــكــره ولا عــشــرين حــبــينه

مــيــه مــا دالــيه تــدلي ومــا قــد شــطها دلــوين

ولا خــمــســين يــعــشــقهن ولا ســتــين يــهــوينه

ولا  ســبــعين مــهــما نــقــبوا بـــا يــلقوا الــكنزين

وثــالــثــهن مــعــلــق بــيــنهن والــرابــع اخــفــينه

وخــامــسهن  يــلامسهن وحــارسهن بــرق بــرقين

شــعاعه فــي الــخلاء بــين الملاء والفاضي املينه

ولا رويــتــهم حــلــمي وعــلــمي زادهـــم جــهلين

ثــلاثه يــجهلوا صــبري عــلى الــشومات والــزينه

ومجموعة من ارقام العدد هي في الجسد عضوين

تـــلـــم  الــــروح  والا  تــرفــعــه والا يــحــطــينه

ولا غــابــين مــن فــقدانهن يــا الــعاويات اعــوين

تــجــرعت الــونين اغــلاء ســنين الــعمر وانــهينه

ولا حــد بــا يقول اهوا وهن وسط الشواء يشوين

ولــه فــيما مــضى عــبر الــفضاء مــوجات بــثينه

عــناوين الــصحف نــزحف ومــدات اللحف يقوين

يــســامرهن عــلــى مــيــقات يــأمــرهن ويــنهينه

جــمعت  الــمسألة فــي حــنظله واشــطها شطرين

تــجــرع حــرهــا مـــن مــرهــا والــفــسل يــعفينه

تــجــمد حــبــها فـــي لــبها والــموصيات اوصــين

يــبــيع  الــمــشتري خــلــف الــذري لامــا يــبيعينه

ثــمــنها بــالــوقيه مـــن يــمنها وايــش بــا تــلقين

مــعــانا  وجـــه ضــايــع يـــا بــنات الــشام رديــنه

ومــديــن الــمــدد لاجـــل الأســد لا تــأكله ثــعلين

ولا ثــعــلب شــبــع يـــوم الــضبع تــنزع شــرايينه

يــوطــن وطــنها مــا دام لــه فــي بــطنها عــمرين

كــبــيرات  الــكرش بــا تــحترش والــكون يــأذينه

طــويلات  الــسبل ســيسي دبل في البر والبحرين

تــفــرق تــحــتشد والــوضع يــخشاهن ويــخشينه

يــراقــبهن حــذر لا تــنفجر مــن حــيث لا يــدرين

ونــخــتمها بــحــمد الــلــي كــفــانا مــن مــخازينه

وصــلينا عــلى الــطاهر مــحمد ذي ســمي باسمين


زوامل تاريخية 6

 "حيد الطيال أعلن وجاوب كل شامخ في اليمن"


من أقوى الأبيات الشعرية التي ظهرت بعد ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م والتي لها شهرة كبيرة  ، حيث جرت تبادلات شعرية مثيرة بين الجانبين الملكي والجمهوري، والتي انتشرت كالنار في الهشيم بين الألسن وتوثقت في سجلات الكتب. 

ولأول مرة أشاهد صورة لحيد الطيال، فاستحضرت ما قرأته في كتاب العميد صالح أحمد الحارثي بعنوان "الژامـــل في الحرب والمناسبات"، الطبعة الصادرة عام 1990م عن مطابع الكاتب العربي في دمشق. في هذه الأبيات، بدأ الجانب الملكي بشاعرهم ناصر الفقيه، ليأتي الرد من الشيخ صالح الرويشان وشاعر الثورة سحلول، ويوجد الكثير من الردود ونكتفي بما يلي: 


◾الشاعر ناصر أحمد الفقيه يقول: 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حيد الطيـــال أعلن وجاوب كل شامخ في اليمن 

ما بانجمهــر قـــط لو نفنى من الدنيـــــــا خلاص 


لو يعقب أمس اليوم والا الشمس تغرب من عدن 

والأرض تشعل نار وأمزان السمــاء تمطر رصاص

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

◾جواب الشيخ صالح بن ناجي الرويشان 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلت اسمحوا عفواً قفا ماقد تِليون والتون

بِالميج واليُوشن مع بُو مروحة والسُود خاص


مايقرع الطيار ضرب الشرف هي و المِيم ون

قل للحسن والبدر يا ناجي قد الفضه نحاس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

◾رد آخر من شاعر الثورة صالح أحمد سحلول

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يا ذي تحديت المقادير قل لمولاك الحسن

والبدر يرحل من بلدنا قد نفذ حكم القصاص


واشفق على راسك ولا تنطح جبلنا يا مجن

والا وقع للراس ضربه بالهراوه والفراص 


#أبوراكان_المصري...


الاثنين، 24 يونيو 2024

الشاعر أحمد عامر مجيديع المرادي

 

#شاعر_وقصيدة

#مجلة_اقلام_عربية

◾العدد 90 يونيو 2024

◾إعداد وليد المصري 


الشاعر أحمد مجيديع المرادي 


الشاعر أحمد عامر مجيديع المرادي: مواليد عام 1964م- جبل مراد - محافظة مأرب- المؤهل: ماجستير علوم عسكرية، تقلد العديد من المناصب القيادية في عدة محافظات كان آخرها قائداً للشرطة العسكرية بمحافظة عدن، وهو من الشخصيات الاجتماعية البارزة في الوطن، وفي مجال الأدب والشعر يعد من رموز الشعر الشعبي اليمني ويتميز في كتابة الشعر الغنائي الوطني والعاطفي، وقد جمع بين أصالة شعر البادية العربية ومعاصرة الشعر الحميني الجميل، وله ديوان إلكتروني عبر صفحته في العالم الافتراضي «فيسبوك» تعرفنا من خلاله بما تجود به قريحته وهو موسوم بـ " ضجيج العاطفة"، وتغنى ببعض قصائده مجموعة من رموز الفن اليمني منهم: فؤاد الكبسي و عمر باوزير ونجيب ثابت و عبد الإله البعداني ورشدي العريقي وغيرهم، وله اهتمام في توثيق الأدب الشعبي من خلال عزمه على إصدار كتاب موسوم بـ "يوم من قريتي" يتناول فيه تفاصيل الحياة اليومية للقرية بما يخصها من عادات وتقاليد ومعتقدات وأسلاف وأعراف متوارثة وحكم وأمثال متداولة، وكذلك الموروث الشعري المتمثل بالقصيد والزامل والبالة وغيرها من فنون الشعر الشعبي التي تعتبر سجلاً تاريخيا للمجتمع في عاداته وتقاليده وأفراحه وأتراحه وسلمه وحربه، وكل ذلك يعود إلى أهمية موطن الشاعر الذي تفتحت عيناه على آثار وملامح الحضارة اليمنية التاريخية التي شيدها الملوك السبئيين وأهم معالمها سد مأرب وعرش بلقيس ولازالت تمثل التاريخ اليمني- بكل فخر - حتى اللحظة، ونختار أحد نصوصه الشعرية: 


"بلقيس"

 

بلقيس رغم البُعد أنادي لك لعلك ترجعي

وترجع الأنهار والأشجار في وادي سبأ


بلقيس حتى والمسافة شاسعة فانتي معي

لازال عرشك راسخ البنيان في تلك الرُبا


سيل العرم ما هدم أركانه كما تتوقعي

ومعبدك باقي نحاكي فيه مجداً ما خبا


بلقيس روحك هاهنا في كل شبر تسطعي

بالفكر والوجدان يا بلقيس حبك مذهبا


بلقيس يا محراب حبي يا خلاصة مطمعي

يا عشق في دمي عليه أدمنت من عهد الصِبا


يا مصدر إلهامي فكمْ تهدي وكمْ تتنوعي

عروستي بالتاج شعري في فناء عرشك ربا


بلقيس يا رمز النساء ردي عليّ هل تسمعي

لا أملك الهدهد عن أخبارك يرجع لي نبأ


لكن لك الآثار منقوشة على كل اضلعي

تحكي مآثر خالدة بالوقت ما راحت هبا


بلقيس إن الأمر أمرك لا تراعي واقطعي

مهما غيابك طال موعدنا إلى جنة سبأ


يا مصدر الحكمة وفيض الحب ماذا تصنعي

إن قلت أفديكِ بروحي فيك روحي قد صَبا


إن قلت يا بلقيس تأتيني لماذا تمنعي

ها سد مأرب عاد عودي قال عرشك مرحبا

الأربعاء، 11 أكتوبر 2023

أصداء كتاب نفحات من الشعر الشعبي

 أصداء كتاب نفحات من الشعر الشعبي 


رسالة من الأستاذ محسن الرميشي

مستشار محافظ إب  

الأمين العام المساعد للجبهة الوطنية الديمقراطية 

مناضل منذ السبعينات في سبيل الحرية




............. 

مبارك عليك إنجازك لإعداد كتابك شرفا واعتزازا بالولوج إلى ضفاف الأدب والثقافة حيزا ملهما بالطرفة والإعداد الملهم والراقي لمفردات الإبداع ونصوص الجمل الشعرية لتكون أنت احد قواعد الأدب والشعر والفنون الشعبية فلك مني جل التحية وعظيم التقدير للأستاذ الأديب والشاعر وليد المصري  ابن منطقتنا الغبراء المتخمة بالفن والأدب والشعر الشعبي عن فطنة وذكاء مجتمعي دون التداول والتحرك الأدبي والذي تفتقده منطقتنا حتى اليوم وبكم أيضا نفتتح الخط الأدبي إن شاء الله.

 بادرة خير وموفق يالغالي . 

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023

إصدار كتاب نفحات من الشعر الشعبي اليمني

 



أخبار الشعر: 

صدر مؤخراً عن مطابع دمشق الجمهورية اليمنية- إب الكتاب الموسوم بـ (نفحات من الشعر الشعبي) للكاتب وليد زيد المصري، ويتضمن الكتاب عدة مقالات تم نشرها مسبقاً في صفحات مجلة أقلام عربية، وتتحدث المقالات عن الشعر الشعبي اليمني وبعض فنونه وألوانه مثل: (القصيدة الشعبية بمختلف أغراضها الوطنية والعاطفية والحكمية والرثاء والابتهال  ونماذج من الـزوامـل الشعبية والبالة والرزفة والمساجلة والمجاراة) من خلال إبداعات مجموعة من شعراء الشعر الشعبي اليمني، وتحدثت المقالات عن سيرتهم الذاتية وبعض إنجازاتهم في مسيرتهم الأدبية ويحتوي الكتاب على ثلاثين مقالا وأكثر من ستين شاعرا في صفحات وصل عددها (180) صفحة شملت مقدمة بقلم الأديب مختار محرم مدير تحرير مجلة أقلام عربية وصححه لغوياً الأستاذ الأديب عبد الرزاق الكميم. 


رابط تحميل الكتاب

الأربعاء، 7 يونيو 2023

نفحات من الشعر الشعبي

 بقلم الأستاذ عبدالرزاق الكميم 




من المعروف أن  إعلام ـ مايسمى ـ  بـ(السوشل ميديا )  أزال الإحتكار الذي كانت تمارسة بعض النخب التي اعجبني توصيف شخوصها بـ (سائقي القاطرات )في إشارة إلى حديثهم المتعالي  على الغير.

كانت هذه الفئة وحدها ،هي من يملك أدوات الصحافة والإعلام ، ومن الصعب على غيرها أن يطل بأفكاره على العالم .

 لقد كُسِر الجمود وحطمت القيود ، وبالذات في هذا الفضاء الافتراضي الأزرق، الذي مايزال هو ميدان البسطاء الأكثر ازدحاما .


ورغم أن هذه النافذة قد أطلقت عنان التفاهة لتصبح هي أبرز عناوين هذه الحقبة في العالم بأسره.

إلا أن أحداً لا يستطبع أن ينكر أن الكاتب اللبيب والشاعرالمبدع،  بات بإمكانه النفوذ الى أبعد مدى في الأفق المفتوح .


كثيرون وصلوا ألى قلوبنا وأثبتوا حضورهم بقوة،

 غير أن معظم  كتاباتهم  ـ على روعتها ـ ليست سوى خواطر عابرة، ذات صلاحيات موقتة، كحليب رصابة، أو زبادي نانا.

 ما يميز الأخ وليد المصري  أنه واحدٌ ممن يكتبون لتبقى كتاباتهم ، 

إنه يكتب للوطن، يوثق لمرحلة تاريخية مهمة.

لقد قام بعدة محاولات فردية للطيران ،وهاهو  ينجح في التحليق في سماء الموروث الأدبي الشعبي ويقوم بعمل وطني مهم ،في ظل غياب الوعي الجمعي بأهمية هكذا عمل .

على سبيل المثال ، أصحاب رؤوس المال والأعمال ـ هنا ـ لايدركون أن هذه  واحدة من عدة مسؤليات وطنية وأخلاقية تقع على عواتقهم ، حتى في ظل وجود مؤسسات الدولة .


ـ كل دول العالم المحترمة تقدّس موروثها الشعبي  وتسعى إلى إحيائه ،وتتباهى به سواء كان أدبيا، أو أجتماعيا،أو فنيا أوغيره..


( نفحات من الشعر الشعبي اليمني) 

خطوة مباركة يخطوها المصري  في الطريق الذي سلكه بعض من يعرفون أهمية هذا المجال ، أمثال رائي اليمن 

  الكبير البردوني ، وبوابة العالم إليه المقالح .

و غيرهم من الباحثين والأكاديميين أمثال ،

علي محمد عبده،

وحسين سالم باصديق ،والأكاديمي المعروف  محمد سبأ ،و غيره .

ولكن حجم الموروث أكبر من أن تحتوية بضعة كتب  .

وهنا يجب أن نسجل أشادة مستحقة بمؤرخي ورجال أعمال منطقة (يافع ) ، حيث نراهم يقومون بتوثيق كل صغيرة وكبيرة بشكل دائم. 

نعم

 تشرفت بالمراجعة اللغوية لهذا العمل ، ولكني وجدت المهمة سهلة ،وذلك بسبب مرور المادة على فلاتر مجلة أقلام عربية، قبل جلوسها القرفصاء بين يدي.

 

ومجلة الأقلام غنية عن التعريف ، أقل مايقال عنها أنها باتت تمثل أحد أهم المنابر الثقافية والأدبية على المستويين المحلي والإقليمي .


مالفت انتباهي في الكتاب ، هو جزالة القصائد المختارة، وقوتها وندرتها ، الأمر الذي يدل على أن الكاتب قد تخصص في هذا الشأن منذ وقت مبكر ،


ستعرف من ثنايا الكتاب ـ أيضاً ـ أن صاحبه شخص متمكن يملك إرادة قوية، ويتمتع بمرونة عالية، الأمر الذي مكنه من الوصول الى العديد من المناطق اليمنية المترامية الأطراف، 

ومن ثم قام  توثيق عدة قصائد مهمة  رغم أن الموت قد غيّب الكثير من قائليها .

 بل لقد استطاع الكاتب والشاعر وليد أن يبث الروح في اشرطة( الكاسيت) من جديد وهي التي ماتت منذ زمن وهي حبلى بالجمال .

 شكرا لهذا القلم الأنيق، لقد استخرج لنا من بطونها لبنا خالصا سائغا للشاربين ،  ساعده على ذلك خبرة الباحث المقتدر ونشاطه.

أحييه على هذا الإنجاز ، وأحيي مجلة أقلام عربية على مساعدته ،و أدعو الزملاء الذين  يهرولون وراء الترندات المليئة  بالهراء ،أن يسلكوا طريق التأليف والتدوين ، ويقوموا بإجراء البحوت المستفيضة والمستدامة ، والدراسات التي لاينال الزمن منها ، سواء في هذا المجال ،أو غيره.

حينئذٍ سنحصل على مراجع مهمة تفيد الأجيال القادمة.

----------------------


الثلاثاء، 30 مايو 2023

عروبة الحاضر للشاعر صالح محمد بن كاروت

 "عروبة الحاضر"

جديد بن كاروت
..............  ....


 

فلسطين هي جرح الأمة الغائر وقضيتها الأولى والتي بسبب ما لاقته من خذلان لاقى العرب الأهوال واشتد فيما بينهم القتال وكثر الجدال وفقدوا أعز الرجال، والشعراء هم لسان حال الأمة الناطق، وأبياتهم صرخت في وجه الذل والهوان في الوقت الذي صمتت المدافع أمام الأعداء وتكلمت بوجه الأخوة وأبناء الشعب الواحد، وعما آلت إليه الأحوال يقف الشاعر اليمني الكبير الأستاذ صالح محمد بن كاروت أمام كل الأحداث معبراً بكل أسى عن ماض مشرق وحاضر مؤسف ومستقبل مظلم بقصيدة من أجمل القصائد وكل حرف فيها يئن بمفرده وينادي أين العروبة؟؟؟
ولجمهور الشعر والشاعر نقدم ما جادت به قريحته وما استجد من إبداعه وللجميع التحية والتقدير،،،
وليد أبوراكان المصري..


"عـــــــــروبــــــــة الـحــاضـــــــــر   "

سُود المجاهيم انحنت والـوهـن دّب
بـعِـظـامـــهـا مـاعـاد تـنـفع كـسـيبة

الــــمبـرك أضـحى للنـفـايات مـقـلـب
ولا يـهـــون الـسـامـع، أصـبـح زريـبـة

والخيل ما عـادت إلى الحرب تـرغـب
شـاخـــت وآلات الــمـعـارك عـطـيـبـة

عـروبـــة الـحـاضـر هـدفها مُـذبـذب
مـتـفـرقـة بـين  التخوم الـرحــيـــبة

ضاعـت قيـمـها بـين مذهـب ومذهـب
قـلـيل مـن يخـشـى وقـــوع الـمـعيبة

دِلال مــركـيـــة ومـــوقــد مــحـــدّب
ونـار مــطـفـيـة وصحـراء جـــديــبـة

أطـلال مـــهـجورة  بِـنـاهـا مّـــخــرّب
كــنـوزهـــا للـخـصـم تـذهـب ضـريـبـة

حـسرة  على مجـد العـرب كيـف غيَّـب
غابت نـجـومــــه والـخـفـايـا  مُريـــبـة

عـصر الـفـتـوحات انقرّض أو تـحجَّـب
وجـفـــت  أفـكار الـعـقـول اللـبـيـبــــة

حـالـة غـريـبـة والـــذي صـار أغــرب!!
لـهّـفي عـلـى  تـلك الـرجـال المـهـيـبة

كان الــمُـجـند كالعقــيد المُـهَّـــــيّـب
لـم يـمتطـي إلا الخيول النـجــيــــبة

كانـت لـه الـبـيـداء تـنـفُس وملـعـــب
مـاشاقته نـفسه لعـيش الـخصـــــيبـة

يـشــتاق للهـيـــجـا وللـحرب يـُطــرَب
يـعـشـق مـنايـاهـا  كـعِشـــق الـحبـيبة

يـنـظـر بـريـق السـيف في جـو يـلـهَـب
كـضحـكة المــعشوق يـطــفـي لـهـيبــه

مـا كان مــتـولـع  بمــأكل ومـشــــرب
الـفـرد فـي الـسـاحة يــواجــه كــتـيبة

يا مـجد تــاريخك في الدهـر مكسـب
كـانـت فـتوحـاتـك عـظيـمـة رهـيــبة

تـاريخ فـيه الكاتـب الـمُـنصِف أطـنب
وكـل مــرجـــع نــال مـنـه نـصـيـــبــه

مـا هـكذا مـوروث بالـرُخص يذهــب
بـين الـحـداثـة والطقـوس الـغـريــبـة

غـيَّب بريقه خلف ظُلـمـــات  غـيـهـب
أكـبـــر خـسارة بـل   وأكـبـر مصـيــبة

مـن بــعــد خـالـد والـرعيـل الـمُــدَّرب
مـثل المـــثنـى وابــن مـسلم قُــــتيـبـة

والــفـارس الـقـعـقـاع وابن الـمـهـلب
وعّـــمّـر بــن يــكرِب عـمـيد الـركـيـبة

والـسمـح بــــن مــالـــك تـولى  وأدَّب
جـيـوش بـيزنـطــــة كـربـهم كـريــبـه

دمـر مـعـاقـلـهـم وشــــرَّق وغــــــرَّب
بـاتـوا مـلـوك الـــروم يـخـشوا وثـيـبـه

والـغـافـقـي دك الـبـــلاط الـمُـذَّهــــب
غَـزا   فـرنـسا واصـطـلت مـن شهـيبـه

يـاقـادة الـعـصـر الـمـجيـد الـمـكـوكـب
مـن بـعـدكـم مـا عـاد قـامـت شـبــيـبة

أيـن ابــن حـنـبـل يـسمع الثّلب والسّب
ويـــــنظـر الــقــــرآن مـاذا يـصـيـــبــه

مـاذا يـقولوا  عـن مـحـمـد ويُـــكـتـب
اللهُ يـــادنــيــــا أمــــورِك عـجــــيـبـة

ياااا مُـعـتصم لو تـنـظر الـوضع تغضب
الـوضـع مُـــزري والـنـوازل عـصـيــبـة

أحـفـادك أتـخـاوو  مـعّ قــرد أجــــرب
صـاروا خـدم  يــتبـركوا فـــي صـليبـه

يـتـسـابـقوا فـي خدمـتـه دون يتعـب
يـتـقـربــــوا مـنـه ويـخـشوا صـخيــبه

قـال المثل  مـاحد يـجّـرب مُـجّــــرب
ولا يــثـق فـي شـخـص يـمـكُر قـريـبـه

باقـي أمـلـنا والــرجــى فيـك يــارب
يــسـر لــنا مـن يســتـرِد الـســــليــبـة

أرض الـعرب صارت إلى الـغـازي أقرب
والمسـجـد الأقـصى فـقِـد مـن يُجِـيـبه


كلمات الشاعر/ صالح محمد بن كاروت.

إهداء للعريس الغالي عقيل المصري

 أهدي هذه الأبيات إلى شقيقي العزيز، الدكتور عقيل بن زيد المصري، بمناسبة اقتراب حفل زفافه.  في هذه المناسبة الثمينة التي تلامس شغاف القلب، تع...