الاثنين، 31 أغسطس 2020

 يا من تسبح لك جميع الخلايق

احفظ عزيز النفس من كل ذله


الشعب تايه في دروبه وضايق

وفي فــــؤاده الف علــه وعلـه


#ابوراكان_المصري


أعماد

 هذا الشلال في البلاد 

جبال أعماد 

المنطقة جبلية وترتفع عن سطح البحر بـ 3000متر والشلالات بحلول الخريف تسكب زلالها الصافي من كل اتجاه حتى اجتمعت في السائلة لتكون نهر جاري لأول مره في تاريخنا فلله الحمد والشكر على هذه النعمة. 

الصورة في منطقة العشه 

والصورة للغالي همام بن نصر المصري


يالحيود السود غني لمقبل

 بقلم وليد زيد المصري 


يا الحيود السود غني لمقبل 

ذي طرح راسه وضم الوداعه 

قد حلف بايمان ما يترك البل

والفساله طول والموت ساعة 


لمن اراد معرفة القصة الحقيقية لهذا الزامل وايضاً الكلمات الاساسية قبل الاضافات بسبب انتشاره وتداوله بين الناس عليه الإطلاع على المقال التالي الذي تم نقله من مصدره 


وللعلم سبق وان نشرت في صفحات مجلة اقلام عربية عن الرزفة الشعبية واشرت الى ان الزامل قيل في احد ابناء قبيلة خولان ووصلتني بعض التوضيحات ونحن هنا نعيد نشر الزامل مع القصة الحقيقة له 


👇👇👇👇


((ياهروبيات غني لمقبل ))


كان الشيخ صالح جبران أحد مشائح منطقة غليل الاعماس- الحداء- ذمار- واحد من أثرياء المنطقة الشرقية بما يملك من غنم وإبل وفراش وحبوب، والتي كانت حينها ( أواخر دولة الإمام يحيى حميد الدين) هي معايير الثراء في أوساط سكان المناطق الشرقية والشمالية من اليمن وقد وهبه الله المال والبنون حيث رزق بخمسة أولاد.

كان صالح جبران مقصداً لجميع القبائل المحيطين به لإقتراض الحبوب والأموال منه- ومن هؤلاء فخذ من قبيلة آل نجران- بني ضبيان الذين يسكنون منطقة(لمذه) المجاورة لبلاد الأعماس – الحداء.

إقترض آل نجران كمية من الحبوب من صالح جبران، وبعد فترة كتب إليهم يطالبهم بتسديدها فيما قالوا هم أنهم قد سددوه، ومن هنا نشأ الخلاف بين الطرفين.

دعاهم صالح جبران( مدعى القبائل) ثم ضافهم ضيف حق ثم دعى عليهم أصحابهم ونشدهم فأنكروا آل نجران وأصروا أنهم قد سددوا ما لديهم من ديون وبذلوا اليمين- ولأنه لم يكن بيد صالح جبران مايثبت به عليهم فلم يكن أمامه إلا قبول اليمين منهم بأنهم قد سددوا، واعتبر صالح جبران أن هذه النتيجة غير مقبولة فاعلن انه صبار( صابر) على نفسه وحقه.


وبعد فترة من الزمن بلغ جبران أن آل نجران سافروا بجمال لهم إلى صنعاء لنقل الحطب وبيعه هناك وشراء مصاريف لهم ولأقاربهم ( وكانت هذه هي عملية المقايضة التجارية الوحيدة بين العاصمة ومناطق الأعماس- بني ضبيان- مراد... وغيرها).

كان عدد جمال آل نجران اثنتين- وتأكد لصالح جبران أن غرماءَهُ آل نجران سوف يعودون إلى بلادهم عن طريق( وادي هروب) وهو وادٍ ضيق في الطريق إلى منطقة الأعماس لا يمكن لأحد الفرار منه أو تجاوزه فطلب من أولاده أن يرتبوا كمين لآل نجران ويراقبوا الطريق في الوادي ويأخذوا جمال آل نجران عند عودتهم من صنعاء، وبواسطة الحس الأمني والذكاء الفطري الناتج عن عوامل الخوف والثأر لدى سكان المنطقة، وبإعتبار أن تناقل المعلومات وتبادلها بدقة وحرص كان إحدى الصفات التي يتمتع بها هؤلاء- فقد أحس آل نجران، أو أنهم توقعوا أن الطريق مقطوعة عليهم. مما جعلهم يرسلوا جمالهم مع مقبل الجشوش وهو من جبل الأعماس- الحدا- والذي كان عائداً إلى المنطقة من صنعاء بعد أن باع الحطب ومعه جماله، وربما أن آل نجران استغلوا عدم الإرتياح بين مقبل الجشوش وصالح جبران وبإعتبار أن منطقة جبل الأعماس أقرب إلى بلادهم من غليل بلاد صالح جبران- وكان من المقرر أنهم بعد أن يرسلوا جمالهم مع مقبل الجشوش أن يسلكوا طريقاً آخر إلى بلادهم وبعدها يذهبوا إلى جبل الأعماس لأخذ جمالهم وقد أوضحوا لمقبل الجشوش أن أولاد صالح جبران قاطعين عليهم الطريق في وادي هروب وأنهم حريصون على عدم الدخول معهم في مشكلة.

وافق مقبل الجشوش على أخذ جمالهم بدافع الوفاء القبلي وبدون أي مقابل وسافر عائداً بجماله وجمال آل نجران حتى وصل إلى وادي هروب، وعند ما شاهدوه أولاد صالح جبران استوقفوه قاطعين عليه الطريق بعد أن عرفوا أن جمال آل نجران معه وطلبوا منه التخلي عن جمال آل نجران وتركها لهم سلامة لنفسه. فقال لهم:

- هذه وداعه وأمانه معي ولا يمكن أن أتركها.

حاول أحد أولاد صالح جبران أن يقطع خطام جمال آل نجران ويفصلها عن جماله لأخذها فضربه مقبل الجشوش بيده فبادر الإخوة الأخرون بإطلاق النار عليه.

حاول مقبل الجشوش أن يرد على إطلاق النار فلم تمكنه إصابته من الرد حيث نزف دمه فأخذ يضرب بيده على رقبة البعير وهي ملطخة بالدم وارتجل الزامل المشهور الذي قال فيه:


يالمصنعه واشعاب حوره

===== علّي على عيب الغليلي

طرحت راسي عند بلي 

=====ياعيس حني واشهدي لي


عند سماع إطلاق النار، هرع سكان وادي هروب إلى المكان الذي وقع فيه الحادث فوجدوا أولاد صالح جبران هاربين ولديهم اعتقاد أن مقبل الجشوش أصيب فقط ولم يمت- سلموا إحدى بنادقهم( حكم) لأهل هروب قائلين لهم:

نحن غرماء مقبل الجشوش وهذه بندق لكم يا أهل هروب فيما يلزم لكم باعتبار أن الحد حدكم، واكتفى أهل وادي هروب بالبندقية وبأعتراف أولاد صالح جبران بأنهم غرماء مقبل الجشوش.

وصل خبر مقتل مقبل الجشوش إلى والده الذي كان كبير السن أعمى طريح الفراش لا يغادر منزله فاعتبر ذلك فخراً له وإنْ كان قد حزن حزناً شديداً على فقدان أكبر ولديه الوحيدين.


وقال في زامل مشهور:


ياهروبيات غني لمقبل

==== ذي طرح رأسه وضم الوداعه

قد حلف بأيمان مايدي البل

===== الفساله طولْ والموت ساعهْ


وبأموال صالح جبران وجاهه ووجاهته تمكن أن يجمع عدد من المشائخ مثل أحمد بن علي بن شديق ويحيى بن ناجي الرويشان ومحمد بن عبد الله الصوفي.. وغيرهم لطلب توسطهم لحل القضية بعد أن بلغه مقتل مقبل الجشوش وفتح بيته في غليل واتسع الوساطات كلها وغرم لهم- وتم الحكم عرفياً بالمحدش في العيوب والعتوب فقط وبقي الدم فوق صالح جبران وأولاده وغرم غرامة في صنعاء بعد أن تم توقيفهم في زراجه- الحدا التي كان العامل فيها هو السيد أحمد بن حسين الهجوه الكبسي.

بعد قطع العيب وحيث لم يبق الا الدم فقد توسط صالح جبران من جديد بكلٍ من الشيخ أحمد بن علي بن شديق وكاتب الإمام القاضي أحمد عبد الملك، ونقل إليهم كل ما استطاع نقله من الحبوب والفراش والسلاح والأغنام.

وأخيراً اصدر الإمام إلى عامل زراجه يطلب والد مقبل الجشوش أو أخوه أحمد للوصول الى صنعاء لاستلام دية مقبل نقداً وقطع القضية- وليتم بعدها الرقم بينهم وإطلاق أولاد صالح جبران من السجن.

وبالفعل وصل عسكري من زراجه إلى بيت الجشوش في جبل الأعماس وفي الوقت الذي كان فيه أحمد غائباً عن المنزل وسأل والد مقبل الجشوش زوجة ولده أحمد عن العسكري وما يريد؟ فقالت له:

يريد أن يذهب أحمد لاستلام دية أخوه مقبل من صنعاء.

بكى الوالد الضرير بكاءً شديداً وهو يردد الزامل السابق

( ياهروبيات غني لمقبل... الخ) وقال:

والله لو كان أحمد مكان مقبل ما ذهب لإستلام ثمن أخوه في المسب وأنه كان قد اخذ بثأره.

وصل أحمد الجشوش إلى البيت وأخبرته زوجته بالعسكري وبما قال والده قبل دخوله إلى البيت فقال لها:

ناوليني بندقيتي وأعطوا العسكري كفايته ولا تخبري أحداً عني وطلب منها أن لا تخبر والده اذا سأل عنه فتقول له أنه لا يزال خارج البيت.

اخذ أحمد الجشوش بندقيته وغزى إلى غليل واختفى في مكان قريب من بيت صالح جبران لرصد المكان ومراقبته وعند المغرب فيما كان صالح جبران يتأكد من دخول الغنم إلى زرائبها التي تقع أسفل الصرم ثم يصلي المغرب والعشاء ويطلع إلى بيته ومع دخول الليل على سهار وبداية حلول الظلام فاجأه أحمد الجشوش وظهر أمامه صالح جبران:

الليل.. ومن ؟! ( وهي عبارة تقال لمن لم يتم التعرف عليه خلال الليل).

فقال أحمد الجشوش: صديق!

قال صالح جبران: ما في الليل صديق.

فقال أحمد الجشوش: صاحب الدين جاء لدينه

وبادره بإطلاق النار فأرداه قتيلاً – واختفى في مكان قريب حتى يتأكد من مقتل صالح جبران فسمع أحد سكان الصرم يهتف بهم ويقول:

"صالح جبران مقتول يا أولاد العون".

قيل أن صالح جبران لم يمت مباشرة غير أن الإصابة أدت إلى وفاته وأنه قد قال في زامل مشهور يوصي أولاده بالأخذ بثأره :


قال أبو حسان يارزح جنبي

==== لا نسيتوني فما انتو عيالي

عابت الغربان بعد القواعد

====باتقاضي الدين سود الليالي


- عموماً – عاد أحمد الجشوش إلى منزله في تلك الليلة وقال لوالده:

ماذا يريد العسكري؟!

قال الوالد: يريد أن تذهب لإستلام ثمن أخيك مقبل.

قال أحمد: وماذا في نفسك؟!

قال الوالد : نفسي في رأس صالح جبران

قال أحمد بابشرك به بدل مقبل

أخذ الأب يبكي من الفرح ويحتضن ولده أحمد يتحسسه ويشمه ويردد الزامل السابق( ياهروبيات غني لمقبل........ الخ)

وقال لولده أحمد : اذهب مع العسكري ولا يهمني حتى لو أعدمتك الدولة وحتى لو ذهب كل ما أملك من مال وحلال وعيال فقد طابت نفسي بعد علم صالح جبران.

ذهب أحمد الجشوش مع العسكري وأودع السجن في زراجه ودافع عن نفسه بأن الأحكام والقواعد العرفية( التي قصدها صالح جبران في زامله) قد قضت بالعيب والحشم وأن الدم كان لا يزال عند صالح جبران وأنه قد أخذ بثأر أخيه .

ثم مكث فترة في السجن وخرج بعدها لتنتهي أسطورة جبران التي كانت في نظر قبائل المنطقة الشمالية الشرقية أسطورة بالفعل لما وصل إليه من جاه ومال وعيال.


المصدر 

ــ ــ ــ 

شهادة من الريف /الشيخ علي علي الرويشان-1997م

المجلس اليمني/ أ وليد العمري


الغرض السياسي في نصوص القصيدة الشعبية

 مقال جديد من نفحات من الشعر الشعبي

#مجلة_اقلام_عربية العدد46اغسطس2020

ومع فارس من فرسان الشعر واحد رموزه وهو الشاعر  الشاعر


محمد ناصر الغرسي رحمة الله تغشاه 

بقلم وليدالمصري

نفحات من الشعر الشعبي 20


إن أهمية الشعر الشعبي تتمثل في حضوره القوي في معظم طقوس الحياة العامة للشعب اليمني، ولتعدد وسائل الحياة وتقلباتها وأحداثها دور كبير في وفرة اغراضه وخصائصه، ويعتبر بجميع ألوانه سجلاً تاريخياً لكل الأحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية. 


إن الأسباب التي جعلت الشعر الشعبي يتميز بمكانة عالية ذات أهمية لدى المجتمع اليمني هي القيم الأخلاقية والأدبية والإنسانية التي ينشرها عبر عناصره الوفيرة وتفرعاتها، وقد سبق أن تناولنا في الأعداد السابقة مجموعة من ألوانه المشهورة في اليمن وهي: القصيدة، الباله، الزامل، المجاراة، الرزفة، المساجلة، وكذلك مجموعة من الأغراض منها الوطنية، الاجتماعية، الغزلية، الحكمية، الموعظة، وفي موضوعنا هذا سنتناول الغرض السياسي من نصوص القصيدة الشعبية، وهو من الأغراض المهمة والذي بواسطته يتم ترجمة الواقع بأبيات شعرية يستوعبها المجتمع ويدرك من خلالها ما يدور من حوله، وشاعرنا لهذا العدد هو 

"الشاعر محمد ناصر محمد الغرسي"


مواليد عام 1941م- قبيلة خولان- اليمانيتين- قرية الغرس، محافظة صنعاء، وهو أحد ضباط الجيش اليمني برتبة عميد 

-شارك في فعاليات وطنية متعددة، وكان يطلق عليه لقب الناطق الرسمي باسم سبتمبر المجيد

-من مؤسسي جمعية الشعراء الشعبيين

-تم تكريمه من قبل جهات متعدده تقديراً لأدواره الوطنية، وكان يحظى بمكانة عالية لدى كل أفراد المجتمع، له قصائد وزوامل ومهايد متعددة أغلبها تتحدث عن الافتخار بالوطن وتعبر عما يعانيه أبناء الشعب من خلال معايشته للواقع. 

وله أيضاً مساجلات عديدة مع مجموعة من رموز الشعر الشعبي. 

-كثير من قصائد تغنى بها مجموعة من رموز الفن الشعبي اليمني 

-توفاه الله بتاريخ 7 /12 / 2006م


"نماذج مختصرة من قصائده "

في إطار الشعر السياسي والاجتماعي 


من قصيدة في تاريخ 15 /7 / 1975 


لا خير في النزله ولا عد خير معنا في الطلوع

مالاح لي منزال هذه القوم من مطلاعها


واتحير التيار من زحف المجامع والجموع

والحبل ملوي في غوارب يابسين اصماعها


ان ما تبايعنا في المرباع فوتنا البيوع

لا المشتري صافح ولا اطلق نيته بياعها


اكبر على زارت خبر ذي لا انتشر ماله وقوع

يذهب جفاء لافي الهوى يمكث ولافي قاعها


والشعب صابر للمصاعب والمتاعب والوجوع

وأشخاص تتقسم حقوقه من ثَنى وأرباعها


مقصودهم بالمربحه والمصلحه تهدى فروع

وتخصهم من اجل يتسهل لهم وزاعها


والشعب ضيعتوه خليتوه ثاكل بالدموع

وابن الشهيد وأهل الشهيد خمص البطون جياعها"


"الجهل عذبنا"


يا رزق من يدّ الفقير الكادح الله يقطعك

ما اشتيك من قلبي وذي يشتيك مقطوع الصّله


لكن بتحكمنا الظروف القاسيه ذي تحكمك

والا فلا عد خير فى الدوله ولا فى القَبيَلَه


ما دام واحنا كلنا اصبحنا سمك ياكل سمك

مثل الدبا لا مات واحد جاه الآخر ياكله


الجهل عذبنا وخلا شعبنا الحرّ ارتبك

والفقر هو ذي مزق الشعب اليماني وانكله


من مساجلة مع شاعر 


اهوين يا شعبنا المغلوب والفعله

ما حد ظهر له من الفاعل ولا المفعول


عيبان ماشي معه ركنه على القشله

ولا براش الاشم جنب الصمع مشلول


ياهل ترى عاد شي للمشكله حله

والا قد الشعب من حلاتها محلول


ان لم يكن للمواطن حل في الدوله

فالدهر قلبه بقلبه كل شي بيزول


ما واحد الا وسوا في اليمن بكله

ولا درا الا وهو من سلطته معزول


وهكذا من غفل واغتر بالغفله

ما يشعر الا وهو من غفلته مغفول


حب الطمع ضيع ارباب اليمن واهله

واصبحت من جيز عشاق الطمع مهزول


"ارضي وعرضي"


أرضي وعرضي لازم احميها لو اقتات الحلس  واشرب هليله وارتدي من اجلها طحل النقوس


من اجل هذا قلت ذا والا قد الحبحب بلس

أما السياسة يشربوها مثل شرب اللانجوس


عبرت وقتي والزمن على المشاكل والهوس

ما اليوم قد هوّنت من بدع الزوامل والهجوس


قلّبتها صلّبتها وهاجسي عنه احتبس 

لاجل التنافس والخنافس ذي لهم فيها حلوس


مانا نعم ماعاد في قلبي على الدنيا القمس

لو تصبح البصرا علينا مثل ما ليل الوكوس


باصبر وبااتصبّر وبا استخدم لها طول النفس ومن صبر يظفر وعقب الصبر طيّاب النفوس


والله ولو عاد القضايا غامضه فيها لبس

لابد ما الملبوس يتحقق غموضه واللبوس


الاوله والثانيه والثالثه وسط الجنس

وقزة وانا اخشى من قفا الوقزة يقع قلع الضروس


الزمن يتقلب


يا هل ترى ما للزمان تقلَّب

ومن تكلم يختلف بكلامه

كلين يتمخيل على ظهر أشعب

يركب على ظهره وفك لجامه

احتار فكري والفؤاد استغرب

ما لليمن بيعيش في دوامه

لو كانت الأيام تأتي بأطيب

لا قول ما شي با تقوم قيامه

لكن عند الله ما هو اقرب

الله يصِّل كل حد محتامه


في حقيقة الأمر؛ أن قصائد الغرسي وفيرة وكثيرة، متعددة الأغراض والخصائص في أزمنة مختلفة بحسب أحداثها وأوضاعها، وموضوعنا للإشارة والتعريف والإنصاف ونتمنى أن نجد هذه القصائد وغيرها من قصائد الشاعر الراحل يحتويها كتاب وتكون في متناول القارىء.

-معلومات هذا المقال وافانا بها الأستاذ صدام الغرسي وهو من أقارب الشاعر

روائع من فنون الشعر الشعبي






 #المجلس_اليمني




اسم لايفارق اذهاننا وصفحاته تتضمن اجمل ذكرياتنا وتعابير أسمارنا، ويمثل لنا سجلاً تاريخياً لكل ما خطته الانامل ونسجته الأفكار، لكل شاعر فيه ديوان مكتمل تتنوع فيه الاغراض وتتعدد الخصائص، ومن خلاله تعلمنا الكثير وتعرفنا على شتى المعارف، وعرفنا خيرة الرجال وصار لنا بهم علاقة ثابتة وأخوة دائمة، وبرغم انها صفحة منتدى في العالم الإفتراضي إلا انه عالمنا الحقيقي الذي يعتبر واقع لا ينسى. 


وكان لابد من التعبير عن هذا الانتماء وتثمين ماجادت به افكار الشعراء باصدار كتاب يحتوي على جزء ولو بسيط من تنويعاتهم الابداعية من خلال ممارستهم لكل انواع فنون الشعر الشعبي. 


الإصدار اوشك على الظهور بعد اكثر من عام ونصف من الاعداد والجمع والاختيار ومع كل ذلك فالقصور يتخلل اي جهد واتمنى من شعراء المجلس اليمني التواصل لكي يكتمل توثيق البيانات من حيث تاريخ ومكان الميلاد وكي لا ننسى أحد


وفي هذه المناسبة اتوجه بالشكر الجزيل للأستاذ ابو عيبان نصر سماحه صاحب فكرة الاصدار ولكل من دعم هذه الفكرة 


وتحية عاطرة للمؤسس للمجلس اليمني الاستاذ علي صالح العيسائي الذي بجهوده اجتمع المبدعين من كل انحاء الوطن في صفحات تفوح بالعطر 


وللجميع الاحترام 


وليد بن زيد المصري

السبت، 25 يوليو 2020

الزامل اليمني ودوره في الاصلاح الاجتماعي

نفحات من الشعر الشعبي 19

مجلة اقلام عربية 
العدد(45)يوليو2020م
بقلم / وليد المصري 

موضوع العدد عن الشاعر الكبير احمد ابوخليفه الحودي

ان الاهداف الاجتماعية الواعية للشعر الشعبي قد أسهمت في تبادل الافكار والآراء بين الشعراء من خلال المجاراة في نصوص الزامل الشعبي بصيغ فنية وبلاغية متناولة كل القضايا الهامة،ويعتبر الشعر الشعبي هو الاقرب الى روح الشعب والوسيلة الحقيقة للتعبير عن همومه ومعاناته

ومواصلة لموضوع اغراض الشعر الشعبي سنتطرق في هذا العدد الى النص الاجتماعي، وهو من اهم اغراض الشعر الشعبي وتم اختيار نماذج من الزامل كونه وليد الحياة الاجتماعية العامة للشعب ، ويمثل المرآة الحقيقة للواقع اليمني على مر العصور،واغلب الشعراء قد وظفوا مكانتهم وابداعهم في التعبير عن هموم الناس وجميع وقضاياهم، وعن شاعر العدد نقدم لمحات من سيرته الذاتية

"الشاعر ابوخليفه الحودي"

الشاعر ابو خليفه الحودي

هو أحمد محمد أحمد الحودي مواليد 1958م محافظة ذمار مديرية مغرب عنس مخلاف قرضان قرية الروضة، كتب الشعر ابتداء من عام 1979م، ويعتبر من رموز الشعر الشعبي في اليمن وله ديوان بعنوان "أبكي زماني" قدم له أ.د عبدالعزيز المقالح، ولم يكتب له ان يرى النور رغم أهميته ويعود ذلك لاسباب عدة اهمها عدم الاهتمام بالمبدعين وتحفيز قدراتهم وايضاً ظروف الشاعر كل ذلك وقف عائقاً امام هذا الانجاز، وله ايضاً دواوين متعدده كلها جاهزة للطباعة
شارك الشاعر في فعاليات وطنية ومهرجانات ، وهو احد ضباط الجيش اليمني برتبة عقيد، وتم تكريمه بوسام البطولة عام 1982ووسام جرحى الحرب، وتم منحه وسام منظمة دار السلام الاجتماعية2004م، وهو من الشخصيات الاجتماعية البارزة في قبيلته،
وله مساهمات فاعلة في حل القضايا المعقده بين ابناء المجتمع ولعل النصوص التي سيتم تناولها ستوضح ماتم الاشارة اليه

"نماذج من نصوص الزامل الشعبي" 
في اطار جزء من القضايا الاجتماعية 

الشاعر في هذا الزامل التالي واثناء حروب دارت في منطقته ينادي لحقن الدماء، ويدعو للصلح ويتمنى نجاح مساعي الوساطة

الله يجعل يوم الاحد يوم حلات العقد 
ويوم يشهد للوساطه عند جبار السماء
ومن حضر قد هو مقلد في حمض وادي وحد 
فيما مضى والا تجدد واحقنوا سفك الدماء

واثناء حل مشكلة الحرب وجه الشاعر هذه الابيات للشيخ محمد علي التويتي الذي كان ضمن لجنة الوساطة وهو من الوجاهات البارزة في اليمن 

ودعتك الله ياتويتي بعد حل المشكله 
حتى ولو بالقلب إنه مبدأك مبدأ شريف
انا اشهد انك فرع صافي من فروع القبيله 
والمهجري مثلك وكلً منكم قلبه نظيف 

الشيخ التويتي يرد بكلمات تضمنت الحكمة والبلاغة والنصح ومدى اهتمامه في اصلاح ذات البين 

الله يا احمد ذي يحق الحق والا يبطله
والمؤمن الاقوى بدينه خير من مؤمن ضعيف

ما صاحب الا ماسعى في الناس وانهى المسأله 
طبقاً لما جاء في كتاب الله والدين الحنيف 

وهذا زامل آخر تقدم الشاعر لحل مشكلة قضية قتل بالخطأ"حادث سير" اثنين اخوه احدهم توفى والآخر جريح واثناء وصوله عند اولياء الدم في محافظة اب مديرية القفر قال

يامحمد عيالك عيالي وانت مولى الدم الغالي 
والمرقد على كاهلي لا مايروح على رجله 
واللكيمي كبير المعالي مسعد الشيخ والوالي 
يعتبر زاملي في اطار العفو ذي حيت من اجله 

جواب الشيخ  فيصل اللكيمي واعلن فيه العفو عن الجاني 

مرحبا في بداية مقالي طارفة عنس الابطالي 
لامواقع حلالي وحيا من وصل عزلة النخله 
ذي توفوا رجالي وانا عافي لكم قدر واجلالي
وانت شاعر مثالي وتحضا باحترام اليمن كله

وايضاً في قضية قتل حدثت لأحد ابناء منطقة الشاعر في محافظة البيضاء توجه الشاعر بهذه الابيات مخاطباً اعيان قبيلة قيفة  

قال الخليفه جيت اروح صاحبي
واخرج مع قيفه مخاريج القبل
وان اخفقت من حقي ادي واجبي 
واعرف قبيله صاحبي فيها قتل

جواب الشيخ علي صالح ابوصريمه 

يابوخليفه ملح عنس الماربي
انته مجرد ضيف للساحه وصل
اما قبلته ما صدر من جانبي
والا حكمته ياصفي واحنا نشل

وتتضح الحكمة في حل القضية واستقبال الشاعر ودرء باب الفتنه ومعالجة المشكلة بأبيات موجزه تؤثر على النفوس وتأتي بعدها الاحكام الفاصله،والشاعر ابوخليفة استطاع في مواقف عديدة ان يسخر شاعريته،ومكانته في الاصلاح الاجتماعي

جينا بمهجم وانتم اخوه وأهل دم
كما هي اسلاف العرب والقبيله 
وهاهو الدربي على اعدامه بصم
والجبري اما يعتقه أو يقتله 

هذا الزامل اعلاه تقدم به الشاعر الحودي مع جمع غفير للوصول الى ساحة آل الجبري في ذمار طالبينهم العفو عن الدربي والزامل يعبر بما فيه وكون الزامل يجسد العرف العام وله آدابه الاجتماعية ماكان من ولي الدم الا ان عفى لوجه الله وتقدير للحاضرين.
كثير هي المواقف التي حستمها ابيات الزوامل لما لها من أهمية عند افراد المجتمع،ويتميز الزامل عن غيره من الانماط الشعرية كون صياغته تحتوي على الصور الشعرية ومختلف الأساليب البلاغية، والتي من خلالها يتم تلخيص الموضوع وايصال الفكرة بكلمات محدودة وهذا ما لاحظناه في القضايا التي اوردناه للشاعر احمد الحودي معززة بأبياته الشعرية.
كانت تلك اشارات عن شاعر يمني بارز في كل ميادين الحياة العامة والحديث يطول عن هذا الجانب، وكم هي الامنيات ان نجد بعض من دواوينه قد وصلت متناول القارىء لما لها من أهمية، وما تتضمنه من تسجيل تاريخي لعقود مضت من تاريخ هذا الوطن الغالي.
معلومات هذا المقال من خلال لقاء جمعنا بالشاعر ووافانا بجزء من انتاجاته الشعرية اهمها ديون أبكي زماني الذي لم يُكتب له ان يرى النور حتى اليوم.

الجمعة، 17 يوليو 2020

الشعر الشعبي اليمني

سار المسقي وسار السيس والساني
 والزرع ضامي وبير النقع مدفونه
الشعر الشعبي ..حكمة ودهاء في سلة المهملات الثقافية
بقلم/وليدالمصري
صحيفة حشد العدد(202)
1-يناير-2011م
إن الحديث عن الشعر الشعبي حديث ذو شجون فمفرداته تطير بنا في الأفق البعيد, وتجعلنا نعيش فصول الحياة الرائعة التي جسدتها تلك الكلمات الشعبية بأسلوب راق ومبسط يستقبله الشخص بكل يسر وسهولة ويدرك المعنى منه وكما هو المعروف ان شعبنا اليمني من الشعوب الشاعرة فهو يعشق الكلمة ويتذوق وقعها. والشعراء بحسهم المرهف وشعورهم النبيل استطاعوا وبكل جداره ان يصنعوا مجداً رفيعاً من خلال مشاركتهم في جميع اتجاهات الحياه وعاشوا مع هذا الشعب في افراحه واتراحه ولم يبخلوا في النصح والدعوة الى حياه مستقرة آمنه ونبذ العنف والكراهية والمناطقية والعنصرية ورفض الظلم والحث على عدم الخضوع له وايضا الاعتزاز بالانتماء والافتخار بالوطن , فنجد ان الشاعر الشعبي رغم اميته وعدم إلمامه باللغة العربية إلا انه استطاع ان يلفت الانظار وان يقول كلمات مرصعة بالذهب ونبدأ  بالشاعر الشعبي صالح القصاد الذي قال 
تطورنا وعاد الفكر محدود
 كتبنا بالحجر قبل القواميس 
وناسبنا سليمان ابن داوود
وزفينـا عليه البنت بلقيس
كلمات محدودة عبر بها الشاعر الشعبي وبأسلوبه الخاص اختصر مقالات عديده وكلمات جمه ببيتين من اروع ما قيل بالشعر .
وايضا نجد الشاعر الثائر علي ناصر القردعي في احدى قصائده المشهورة وهو يعبر عن قسوة الزمن والوضع الذي آل اليه حال الشعب آنذاك:
يامالك المـلـك مـن شانك علي شاني 
 فرج علـيـنا قلوب الناس محزونه
واسبل بسترك على المقصي  وذي داني 
 وارخص لنا اسعار ذي بالسوق مطنونه  
القردعي وقتـي الحـاضـر قد اعياني
 واعيا اهل الافكار ذي تمحن وممحونه
وأتباعد البُـعـد والبون الحمش  حاني 
 ماحد رثى لـه ولا اتضجر يعلوونه
سار المـسقي وسـار السيس والساني 
 والزرع ضامي وبير النقـع مدفونه
والمحـجـر ابتـاح  للمـاعز وللضاني 
 والسوق سارت مـجـابيه وقانونه
غبني با الاغبان ما حـد محصي اغباني 
 هو حد معي ياشوامخ ناس مغبونه؟
كلاً يبا يـجزع العوجـا علـى الـثاني 
 وانتوا سوى تحت هج اعوج تجرونه 
ويتضح ان القردعي يشكو من وقته الذي يعايشه بألم وحسره يتخللهما صبر وآمال للمستقبل وهو لا يدري ان وقته الذي شكى منه وارتفاع الاسعار وإباحة المحاجر والغبون المتراكمة وانانية الاشخاص الذي كل واحد يريد ان تجزع العوجا على غيره رغم انهم كما يقول المثل (بالهوى سوى) سيبقى وقت للأجيال من بعده, والمطلع لهذه القصيدة سيظن أنها كُتبت فبل ايام قلائل ولكنها قبل عقود من الزمن وهذا هو الشعر الشعبي.
عشى الجن
ومن جهة أخرى نقف امام قصيدة شعبية تحمل حكماً ومواعظ وعبراً يستفيد منها الجميع وهي للشاعر محمد ناصر صبر العنسي الذي يصرخ في وجه الحروب القبلية والثارات قائلاً
جيت باعالمك واستعلمك في مشيبي 
انني من جميع المشكلات استقليت 
حكمتي قيمة نفسي وقلبي طبيبي 
 كلما اوحيت صوت الحرب بالسلم ناديت
مامرادي ولد عمي يحارب نسيبي  
لا ولا يستمر الحرب من بيت لابيت
حرب غاغة ومفراغة وحمى وتيبي 
 والذي كان ياما كان والسب يانحيت
والنبي ما احتجي بالحيد وارمي قريبي
والظبى في مراعيها حوامل وفليت
لا ولا اسري بجنح الليل اعشي حبيبي 
 يا عشى الجن من ذاك العشى ذي تعشيت
احلف ايمان فوق ايمان لو لا مغيبي 
لا امنع الحرب لو بالحال والمال ضحيت 
نعم هو ذاك الشاعر الفطن الذي يواجه العادات السيئة بكلمات حسنه لعل وعسى ان تجد مكانها في قلوب الناس .
ومن باب المواعظ والحكم نجد الشاعر الشيخ احمد ناصر القردعي في أكثر من قصيده يشير الى ذلك:
ابو ملحه ان الجوده الا حياء وريع 
 ومن قل ريعه والحياء ماينالها 
ولا باقي الا الذكر من له خبر يشيع 
 ومن خاف يوم الآخرة واتقى لها 
وبعد الحياه الموت با يأخذ الجميع 
 وكما امدت الأيام يقصر طوالها
ومن غرته بقعى ببهتانها الشنيع 
 يلهى بضحكتها وينسى زوالها 
رويدا رويدا من تولع بها خضيع 
 توطي ركوبه لا تعلى قذالها 
وايضاً 
يالله ياغافر الزلات للمذنب 
 يارب اسالك تجنبنا معاصيها 
ياكم كسبنا من الدنيا وكم نكسب 
 كم تعصي النفس خالقها وكاسيها 
يا ذي قطعت العشاء والفجر والمغرب 
 والظهر والعصر لابدك تصليها 
حاذر زكاتك وحق الناس لا تغصب 
وما قري آخر الانعام قاريها 
رحم الله الشيخ احمد ناصر القردعي الذي اجاد وافاد في قصائده التي كانت معظم فصولها الأولى نصائح وحكماً وتذكيراً بالموت والحث على الواجبات الأساسية التي يجب على المرء ان لا يغفل عنها .
غزال المقدشية وآثار الحروب
والشعر الشعبي يمتاز بتعدد اغراضه وتنوع الوانه من منطقه الى منطقه اخرى وهنا نقف مع الشاعرة التاريخية غزال المقدشية التي في شعرها تحذر من آثار الحروب القبلية وتسخر من أولئك الذين فتحوا ابواب الشقاء على انفسهم وعلى اخوانهم.
بالله بالله يالعجزاء الهبوب 
 ذي في الهواء صفيه جنحانها 
شلي لنا خط من بيت الذنوب 
 حدا الحداء والمسا ثوبانها
لاعند ذي قد معه سبعه شعوب 
 المشرفه ذي سما جيرانها 
وايش اكلفك يوم غرتوا للحبوب 
 لا بلها شان معظم شانها 
استعلم الشرق والا بالغروب 
 قد حد عثر في غنم ضيفانها 
ياميلنا ما نقاضي في العيوب 
 لا ما تلاقي حلق ميزانها 
الدهر غاوي وعند اجره غتوب 
 حران ما ينقطع مجرانها 
فتحت باب الشقاية والحروب 
 لا ما نكمل حبوب مخزانها 
وغزال المقدشية موهبة شعرية ورغم البيئة الخاصة وظروف اليمن ومكانة المراءة الريفية لم تستطيع تلك الظروف إعاقة نماء موهبتها او تجميدها عن فرض نفسها على الادب والادباء حيث اصبحت من مشاهير الشعر الشعبي .
النزعة الريفية
وننتقل الى الشاعر مطهر الارياني وإحساسه البالغ بالطبيعة وبالنزعة الريفية  فلم يترك صوتا أو منظرا في ريف بلاده لم يصوره أو يتحدث عنه ونختار له هذه الأبيات في وصف صباح الريف 
ما اجمل الريف ما احلى كل ما فيه ما ابدع 
 سحره وما اصفى هواه
آمنت بالريف حيث الخالق افتن وابدع 
 بالصنع واعجز سواه 
لوكان في الكون من يعبد سوى الرب الارفع 
 واستغفره لاسماه
صليت لك يابلادي كلما جيت موضع 
اقمت فيه الصلاة
بطاهر التربة اتيمم في التربة اركع 
 واخشع خشوع التقاه
واعيش للريف راهب وامنحه عمري اجمع 
 وما صليبي سواه 
نشيد الانشاد شعري والبخور المضوع 
 قلبي وروحي فداه 

التخلف والقهر

وفي هذه الزاوية نستعرض اوراق شاعر يقول عنه الدكتور المقالح هو شاعر عامي وطني لم يكتب الشعر احترافا او هواية لكنه اندفع اليه تعبيرا عن المشاعر التي يكنها نحو شعبه المظلوم وتفجرت موهبته ازاء ما يعاينه هذا الشعب من التخلف والقهر فكما صنع الظلم الوان الفساد في كل ناحية من ارض اليمن فقد صنع في الوقت ذاته الوسائل التي تقوض وجوده وتقيم على انقاضه اسس العدل والحرية ..انه الشاعر صالح احمد سحلول الذي يقول :
الرجعية قد كممت كل فاه 
 ازالها الله وانتهاها
اذاقت الشعب اليماني عناه 
 واحرمت ارضه غناها
ومزقت لحمه ومصت دماه 
 ضلا معذب في شجاها 
كم نهبت أمواله باسم الزكاة 
 ياغارة الله من جناها 
سبعين عام واحنا حفاة عراه 
 والرجعية تخدم هواها
وبعد هذه الابيات جاءت الثورة المنتظرة وانقذ الله اليمن من الماضي الاسود ومن الحكم الفضيع كما توقع الشاعر وعلى نفس النمط نجد الشاعر الثائر علي ناصر القردعي وفي اكثر من قصيده يعبر عن رغبة جامحه لاقتلاع الحكم الامامي من جذوره وقيام دولة العدل والنظام 
هو عادشي بايثور رعد رجاسي 
 ندخل بهدب الكراسي في حما المركاس
وآسن فاسي واحانق عند محراسي 
 فيلا الدلي فك زامه قال بي نعاس 
ما انا بناسي ولا انا قاطع الياسي 
 مستسقي الشمس بعد الليل والغلاس
شوقي يهد الرواسي كل ملاسي 
 ببرد سوادي ذي قد حمست حماس 

شعراء عاشوا قضايا وطنهم

اذا القردعي وغيره من الشعراء الاحرار عاشوا قضايا وطنهم  ولم يهربوا من واقعهم الخاص  وتعتبر قصائدهم تسجيل للواقع لكنه تسجيل لا يقف عند ما هو زائل بل يمتد الى الخالد والباقي ويتجاوز الواقع في رؤى صادقة للمستقبل .
كانت تلك هي إشارات عابرة عن زمن مضى وعن شعراء عاشوا حياة خاصة وتناولوا مجرياتها بمشاعرهم الفياضة وكل شاعر قد عاش تجربته الذاتية وعبر عن معاناة غيره بعاطفة صادقة ومشاعر حقيقية ولنا لقاء في مواضيع قادمة في  الشعر الشعبي.
ــــــــــــــــــ
الهوامش :-
1.شعر العامية باليمن د.عبدالعزيز المقالح دار العودة بيروت 1978
2.علي ناصر القردعي د. مقبل العمري الطبعة الثانية 1999
3.ديوان الشاعر محمد ناصر صبر العنسي

إهداء للعريس الغالي عقيل المصري

 أهدي هذه الأبيات إلى شقيقي العزيز، الدكتور عقيل بن زيد المصري، بمناسبة اقتراب حفل زفافه.  في هذه المناسبة الثمينة التي تلامس شغاف القلب، تع...